الجزائر

ساسة فرنسا ..مع الاعتذار على جرائم باريس بالجزائر خارج الحكم و ضد “الاعتذار ” بعد الحكم !


وفي تقدير دوفيلبان “لا يمكن فرض كلمة أو تعبير (الاعتذار).. ويجب التقدم معا شعوبا وقادة للوصول إلى ذلك”. وتابع يقول: “أعرف هذا الموضوع جيدا، فقد كنت الأمين العام في الإليزي تحت رئاسة جاك شيراك. وأعلم أيضا أنّ هناك عقبات، أحيانا تكون صعبة، مثل العمل على الذاكرة. لكن في كل مرحلة نتقدم

وأشار في نفس سياق خلال محاضرة ألقاها بجامعة الجزائر، أمس الاثنين، إلى اعتراف فرنسا بالجرائم التي ارتكبت بحق أستاذ الرياضيات موريس أودان، والمحامي علي بومنجل خلال الثورة الجزائرية، مبرزا أنّ “الرئيس إيمانويل ماكرون قد أشار إلى عدد من المواقف”. وأردف مواصلا شرح رؤيته: “الجرائم الاستعمارية لا يمكن محوها، ويجب علينا جميعا الاعتراف بها. لكن، أحيانا، يتطلب الأمر سنوات لإثبات صحة بعض المواقف وبعض الحقائق”.

وأكد رئيس الوزراء الفرنسي السابق، أنّ الزيارة التي ستقود الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لفرنسا خريف هذا العام، هي موعد كبير بالنسبة للبلدين اللذين لا يزالان يواجهان عقبات الذاكرة الأليمة في الانطلاق نحو المستقبل.

وأكد دوفيلبان، أنّ هذه الزيارة المنتظرة “تُعدّ فرصة ليس على المستوى السياسي فقط، ولكن بالنسبة للشعبين”، خاصة في ظل التحديات التي تواجه البلدين معا سواء في شق العلاقات الثنائية في المحيط الإقليمي الذي يجمعهما.

وتحدث دوفيلبان في نفس السياق إلى العلاقة الخاصة بين بلاده والجزائر، مؤكدا أنّ “الجزائر وفرنسا لديهما هذا الامتياز بوجود تكامل في علاقاتهما الشاملة والتاريخية. بالنسبة لي، هي علاقة دولة بدولة وشعب بشعب”. ولفت إلى أنّ الوقت قد حان “لتخفيف التوترات، مثل الكراهية، بتحويل الخلافات إلى حوار سياسي”، مشددا على أنّ “الجزائر وفرنسا يجب أن تطورا رؤية مشتركة، تعتمد بشكل خاص على التعددية وقبول ماضينا بكل تعقيداته وتعزيز قدرتنا على بناء مستقبل أفضل معا”

■لماذا صمت عندما كان في قمة المسؤولية؟ .. أم هي سياسية فرنسية؟

ما قاله دومينيك دوفيلبان يعتبرا إيجابيا، ولكنّه صادر عن سياسي سابق أو شخصية سياسية لا تملك أي تأثير حاليا على السياسة الخارجية الفرنسية، فدوفيلبان الذي عمل لسنوات طويلة مع جاك شيراك، وحمل حقيبة وزارة الخارجية ووزارة الداخلية وقاد مجلس الوزراء، لم يتحدث مطلقا عن ضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها في الجزائر والاعتذار عنها، وعندما وجد نفسه خارج السلطة، يرى أنّ الاعتذار ضروري.

الأكيد أنّ موقف دوفيلبان وتصريحاته التي وصفت بالشجاعة، لم تفاجئ الكثيرين، لأنّها عادة الفرنسيين، ويكفي الإشارة فقط، إلى أنّ الرئيس الحالي وخلال حملته الانتخابية الأولى ومن الجزائر تحدث عن ضرورة تصالح فرنسا مع ذاكرتها والاعتراف بجرائمها في الجزائر والاعتذار عن كل ما فعلته، ولكنّه عندما وصل إلى السلطة، تخلّى عن كل ما أوهم الجميع بأنّه قناعاته، وأكثر من ذلك، أنّه وفي تصريحات لمجلة “لوبوان” الفرنسية، شهر جانفي 2023، قال إيمانويل ماكرون إنّه يرفض تقديم الاعتذار إلى الجزائر عن تاريخ بلاده الاستعماري هناك، لكنّه يأمل أن يستقبل نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في باريس هذا العام لمواصلة العمل على ملف الذاكرة والمصالحة بين البلدين.



Source link

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى