سوريا

قبرص تدعو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات ضد تدفق اللاجئين السوريين من لبنان


ملخص

  • قبرص تعبر عن قلقها الشديد بشأن تدفق المهاجرين السوريين من لبنان.
  • الرئيس القبرصي يناشد الاتحاد الأوروبي للتوسط مع السلطات اللبنانية لوقف قوارب اللاجئين السوريين المتجهة إلى قبرص.
  • المساعدات المالية الأوروبية للبنان يجب أن تأتي مع شروط بخصوص التعامل مع المهاجرين.
  • تدفق المهاجرين يعيد قبرص إلى وضع الأزمة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع الوضع المفاجئ.

أعربت قبرص عن “قلقها العميق” إزاء ارتفاع عدد المهاجرين غير الشرعيين، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات ضد تدفق اللاجئين السوريين من لبنان.

وفي تصريحات حادة على نحو غير معهود، قال الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، إنه “من القلق العميق أن يتزايد وصول المهاجرين السوريين باستمرار في الأسابيع الأخيرة”، مضيفاً أنه “أتفهم تماماً التحديات التي يواجهها لبنان، لكن تصدير المهاجرين إلى قبرص لا ينبغي أن يكون الحل ولا يمكن قبوله”.

وبعد اجتماع مع رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، كشف خريستودوليدس أنه طلب شخصياً من رئيس الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي التوسط لدى السلطات اللبنانية حتى تتمكن من وقف قوارب اللاجئين السوريين المتوجهة إلى الجزيرة الواقعة شرقي البحر المتوسط.

5664

المساعدات إلى لبنان لا تأتي دون شروط

وقال الرئيس القبرصي إن “لبنان مستفيد من مساعدات مالية كبيرة من الاتحاد الأوروبي لمواطنيه ولمئات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين يواصل استضافتهم”، مؤكداً أن “ذلك لا يأتي دون شروط”.

وأضاف أنه “لا يمكن تقديم هذه المساعدة بينما يتعين علينا التعامل مع هذه القضية”، موضحاً أن بلاده “ليست وحدها هي التي تواجه مشكلة خطيرة، بل الاتحاد الأوروبي نفسه، بالنظر إلى هذه الظواهر التي شهدناها في الأيام الأخيرة”.

وأشار خريستودوليدس إلى أن الاتحاد الأوروبي “على استعداد لمنح لبنان المزيد من الأموال للتعامل مع العدد الكبير من اللاجئين الذين يستضيفهم، ولكن لكي يحدث هذا، يجب ألا يسمح لبنان للمهاجرين بالمغادرة والقدوم إلى قبرص”.

رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل (إلى اليمين) يتحدث مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس قبل قمة المجلس الأوروبي في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 21 مارس

تدفق المهاجرين أعاد قبرص إلى وضع الأزمة

من جانب آخر، قال الرئيس القبرصي إن “التدفق الأخير للمهاجرين السوريين عبر البحر أعاد قبرص مرة أخرى إلى وضع الأزمة، على الرغم من تمكنها في الأشهر الأخيرة من إعادة عدد أكبر من المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم إلى وطنهم مقارنة بالواصلين”.

وترأس خريستودوليدس اجتماعاً مخصصاً لكبار مسؤولي الشرطة والحكومة القبرصية، أمس الثلاثاء، في محاولة للتوصل إلى سبل للتعامل مع التدفق المفاجئ للمهاجرين.

وقال الرئيس القبرصي إن حكومته “قد تتبنى إجراءات إضافية مؤقتة تهدف إلى مساعدة السلطات على التعامل مع التدفق الذي قد لا يعجب القبارصة”، دون أن يخوض في تفاصيل ذلك.

مفوض أوروبي: يمكن التوصل لصفقة مع لبنان بشأن المهاجرين كما حدث مع مصر

272 لاجئاً خلال 24 ساعة

والإثنين الماضي، أعلنت السلطات القبرصية عن وصول 272 طالب لجوء معظمهم سوريون، إلى شواطئ قبرص، على متن خمسة قوارب عبرت البحر الأبيض المتوسط  قادمة من الشواطئ اللبنانية، في غضون يوم واحد.

وقالت صحيفة “قبرص تايمز” إن “خفر السواحل القبرصي أنقذ 272 مهاجراً كانوا في طريقهم إلى الساحل الشرقي للدولة الجزيرة في خمسة قوارب مكتظة بالمهاجرين”. مؤكدة أن “هذا هو أكبر عدد من المهاجرين يصل خلال يوم واحد إلى قبرص منذ أشهر”.

وزير الخارجية الللبناني يلتقي السفير التركي

2675 طالب لجوء إلى قبرص منذ بداية العام

وبحسب إحصاءات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وصل 2675 طالب لجوء إلى قبرص منذ بداية العام الجاري 2024، أي بمعدل حوالي 30 شخصاً يومياً، ولا يأتي جميعهم عبر البحر، فبعضهم يسافرون أيضاً من شمالي قبرص التركية عبر المنطقة العازلة الخضراء إلى الجزء الجنوبي.

ووفقاً لإحصاءات الاتحاد الأوروبي، سجلت قبرص أعلى عدد من طلبات اللجوء سنوياً مقارنةً بدول الاتحاد الأوروبي الأخرى من حيث عدد السكان في السنوات الأخيرة.

شارك هذا المقال



Source link

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى